مؤتمر الصوفية.. ماضيها وحاضرها ومستقبلها

نظم الاتحاد العالمي للطرق الصوفية مؤتمرًا بعنوان (الصوفية.. ماضيها وحاضرها ومستقبلها) يوم السبت 3 رجب 1437هـ الموافق 9 أبريل 2016م، بمقر مشيخة الطريقة العزمية، تحت رعاية رئيسه سماحة السيد علاء أبي العزائم.

 



مؤتمر الصوفية.. ماضيها وحاضرها ومستقبلها

نظم الاتحاد العالمي للطرق الصوفية مؤتمرًا بعنوان (الصوفية.. ماضيها وحاضرها ومستقبلها) يوم السبت 3 رجب 1437هـ الموافق 9 أبريل 2016م، بمقر مشيخة الطريقة العزمية، تحت رعاية رئيسه سماحة السيد علاء أبي العزائم.

وفي البداية تحدث سماحة رئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية عن ماضي الصوفية المشرف ومواقفهم طوال التاريخ مع قطز وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح، وكيف أنهم لم يطلبوا منصبًا ولا جاهًا.

وأكد سماحته أن الصوفية فتحوا العالم بالأخلاق وساندوا أوطانهم في فترات الأزمات ومقاومة الاستعمار والاستبداد.

وعرض بعض المشاكل التي تواجه الصوفية المعاصرة، ومنها: الفقر وعدم وجود طموح وعدم اختيار المجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر وفق معايير الكفاءة، مما دفعه إلى تأسيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية.

ومن جانبه عرض الشيخ أيمن فاروق خطيب مسجد الإمام أبي العزائم أسماء مشاهير الصوفية في التاريخ ودورهم في نشر الدين ومساعدة القادة أمام الأعداء، وأوضح أن عوامل انتشار الإسلام على يد الصوفية كان منها: أخلاقهم، وزهدهم، وتواجدهم داخل المجتمع في قراه ومدنه، وعدم تمركزهم في مكان معين.

وعرض الدكتور نعمان مالك بحثًا عن السن الحقيقي للسيدة عائشة رضي الله عنها عند الزواج من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ومن جانبه قام الأمين العام للاتحاد العالمي للطرق الصوفية الدكتور عبد الحليم العزمي بعرض الشبهات التى تثار حول الصوفية، وقام بالرد عليها.

وأوضح العزمي سبب تعدد الطرق، وأصَّل للتصوف من أفعال الصحابة والعهد النبوي، وعرض دور الأزهر في نشر التصوف، ورد شبهة عبادة القبور التى يتخرص بها السلفية عن الصوفية.

وطالب وكيل الأزهر الأسبق فضيلة الشيخ محمود عاشور الصوفية بالتوحد، واصفًا حالهم المعاصر بقوله (يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع).

وأكد الباحث الإسلامي الدكتور عمار علي حسن أن التصوف قديم قدم الإنسان، وأن صلاح الدين نقله من الفردية إلى المؤسسية لمواجهة تشيع الدولة الفاطمية، وعرض نماذج من نضالهم طوال التاريخ ومنه نضال الإمام أبي العزائم ضد الاستعمار الإنجليزي.

وشدد حسن على أن القيمة المركزية في الإسلام هي الرحمة وليست المحبة، مؤكدًا أن العالم يحتاج التصوف الآن لقدرته على تحقيق السلام العالمي.

وختم المؤتمر بكلمة من أمين عام الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية فضيلة الشيخ عبد العزيز النجار والتي أكد فيها أن قوام المدرسة السلفية هو محاربة التصوف، عكس قوام المدرسة الصوفية القائم على المحبة وقبول الآخر، مطالبًا المدرستين بالبحث عن المشتركات ونبذ الخلاف.

وأكد النجار أن الانتساب للصوفية شرف، موضحًا أن معرفة أولياء الله واجب مدللاً بقصة أويس القرني، وطالب الصوفية بالتوحد، وطالب الحكومات بالاعتناء بالطرق الصوفية؛ لأنها صمام أمان للسلم الاجتماعي.

ترك الرد

اترك تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا