Home عن الاتحاد الرد على كلام الشيخ عبد الهادى القصبى المنشور بجريدة التحرير- أغسطس 2014

الرد على كلام الشيخ عبد الهادى القصبى المنشور بجريدة التحرير- أغسطس 2014

by W.F.Sufi

إن أول ما يريد أعداؤنا منا الخلاف وضياع الوقت فى الجدال وتمزيق الأمة، حتى ننشغل بأمور جانبية نضخمها حتى تستغرقنا ولا نرى سواها من الأمور الكبيرة التى يجب علينا أن نجاهد من أجلها.

 

الرد على كلام الشيخ عبد الهادى القصبى

المنشور بجريدة التحرير يوم الجمعة  22 أغسطس 2014م

إن أول ما يريد أعداؤنا منا الخلاف وضياع الوقت فى الجدال وتمزيق الأمة، حتى ننشغل بأمور جانبية نضخمها حتى تستغرقنا ولا نرى سواها من الأمور الكبيرة التى يجب علينا أن نجاهد من أجلها.

ولكن الإسلام يضع لنا منهجًا ربانيًّا قويمًا، ولأن نخطئ فى العفو خير من أن نخطئ فى العقوبة، ويجب علينا أن نكل بواطن الناس إلى الله، ونحكم للمسلم بما أعلنه عن نفسه وجعله شعاره وعنوان عقيدته، وليس لنا أن نحمل حاله على شىء آخر مهما كانت الأسباب، وهذا الأمر ينطبق على تكرار محاولات تشويه صورتى من فئة لا يرقبون فى مؤمن إلاًّ ولا ذمة.

أقول هذا ردًا على ما نشرته صحيفة التحرير المصرية يوم الجمعة 22 أغسطس 2014م على لسان الشيخ عبد الهادي القصبى: (اتحاد أبو العزائم لا يهتم بالصوفية وهدفه السبوبة والمصالح)، وقوله: (المشيخة قادرة على حل تلك الاتحادات فى لحظة واحدة… فيما يخص الاتحاد العالمى الذى يترأسه الشيخ علاء أبو العزائم فليس له حق فى ممارسة نشاطه داخل مصر طبقًا للقانون).

ويتبين مما سبق أن الشيخ القصبى يهاجم الاتحاد العالمى للطرق الصوفية فى نقطتين:

الأولى: أنه لا يهتم بالصوفية وهدفه السبوبة والمصالح.

الثانية: ليس له حق فى ممارسة نشاطه داخل مصر.

أما ردي على النقطة الأولى، فهو كما يلى:

أولاً: الذى يعلمه الشيخ القصبى وغيره أن أسرة الإمام محمد ماضى أبى العزائم من الأسر الثرية فى مصر، وتملك من العقارات والأراضى والسيارات والمشروعات التجارية والطبية والأموال الشيء الكثير وليست فى حاجة إلى تلك السبوبة التى ادعاها الشيخ القصبى، والذى يعلمه الشيخ القصبى وغيره أيضًا أن بعض أبناء الطريقة العزمية فى مصر والعالم مليونيرات ولا يبخلون بأى نفقات تطلب منهم فى سبيل نشر الدعوة الإسلامية الصحيحة وفقًا للمنهج الصوفى السنى.

وهذه التهم هى كلام غير مسؤول ولا يمكن وصفه إلا بأنه سب وقذف.

ثانيًا: نطالبه بتقديم ما يثبت هذا الاتهام إلى النائب العام، ونحن مستعدون للمساءلة القانونية، وإن لم يفعل فهو غير صادق ويترتب على ذلك شرعًا أن عدالته ساقطة.

ثالثًا: الطريقة العزمية لديها نظام يختلف عن كل الطرق، فهناك مجلس أعلى للطريقة، ومجلس استشارى لشيخ الطريقة، ولو وافق أى من المجلسين على تمويل أى شيء يتم ذلك من تبرعات ومساهمات أبناء الطريقة العزمية، وأشارك معهم فى ذلك، فالتمويل الخاص بالاتحاد مصرى 100% من أبناء الطريقة سواء المتواجدين فى مصر أو خارجها، وأود الإشارة إلى أنه لا يوجد حساب خاص للاتحاد حيث إن تمويله يتم من الطريقة العزمية فقط.

رابعًا: معلوم أن أصحاب السبوبة ينفقون قليلاً ويكنزون كثيرًا، فإذا كنا قد تبرعنا لصندوق دعم مصر (306306) بملبغ مائة ألف جنيه مصرى، فى حين أن المجلس الصوفى الذى يرأسه الشيخ القصبى وجميع الطرق الصوفية لم تتبرع بجنيه واحد، فمن يستحق أن يكون (صاحب سبوبة)؟!!.

أما ردي على النقطة الثانية، فهو كما يلى:

أولاً: إن الهدف من تأسيس الاتحاد العالمى للطرق الصوفية: تحقيق الترابط والتعاون بين الطرق الصوفية على مستوى العالم، ونشر الفكر الصوفى الوسطى الذى لا يميل إلى الإفراط أو التفريط، وإقامة مجتمع إسلامى يتحلى بأخلاق وآداب الإسلام، والتى تساعد على العمل والإنتاج وبناء حضارة تفخر بها الأجيال القادمة.

ثانيًا: الاتحاد ليس كيانًا موازيًا للمشيخة العامة للطرق الصوفية فى مصر، فالأخيرة عملها دعوى محلى خاص ببلد واحد هو مصر، أما الاتحاد العالمى للطرق الصوفية فعمله دولى يشمل كل المجتمعات التى يقطنها صوفية، وبالتالى فعمل الاتحاد أوسع وأشمل من عمل المشيخة العامة للطرق الصوفية، ويحق لأعضائها أن ينضموا للاتحاد بصفتهم طرقًا صوفية، أما المشيخة العامة للطرق الصوفية بمصر فلا يحق لها الانضمام للاتحاد لكونها هيئة وليست طريقة.

أما من ناحية العمل الدعوى لنشر التصوف الإسلامى فالمشيخة العامة للطرق الصوفية والاتحاد العالمى للطرق الصوفية يتفقان فى هذا العمل ولا خلاف بينهما فيه.

وأيضًا سيكون هناك تعاون مع الكيانات الإسلامية الأخرى من أجل الإسهام فى الدفاع عن الإسلام والمسلمين والأخذ بيد البشرية من هوة العنف والتطرف والإرهاب.

ثالثًا: الاتحاد يضم فى عضويته 20 طريقة صوفية مصرية، ويضم العديد من الطرق الصوفية فى 13 دولة عربية وإسلامية، والعدد قابل للزيادة، ونسعى لانضمام الاتحاد إلى عضوية الأمم المتحدة بعد عامين.

رابعًا: الاتحاد يمارس نشاطه فى مصر وخارجها منذ تأسيسه فى 4 نوفمبر 2013م، ولا يستطيع أحد أيًّا كان وضعه أن يعيق هذا النشاط، حيث قام الاتحاد العالمى للطرق الصوفية بعقد عدة مؤتمرات بعنوان: (حب الوطن من الإيمان) و(لا للإرهاب.. نعم للدستور)، و(دعم ترشيح المشير عبد الفتاح السيسى لرئاسة مصر) بمدن: أسوان – دراو – حلوان – دمنهور – القاهرة – طنطا – كفر الشيخ – البرلس – الإسكندرية – الزقازيق – كفر الدوار- رشيد، بالإضافة إلى عقده عدة مؤتمرات فى ذكرى موالد (النبى صلى الله عليه وآله وسلم، والإمام على بن أبى طالب، والسيدة فاطمة الزهراء، والسيدة آمنة بنت وهب، والإمام الحسن، والإمام الحسين، والسيدة زينب)، وكذلك الاحتفال بالمناسبات الإسلامية (ليلة القدر، وليلة النصف من شعبان، وليلة الإسراء والمعراج، وذكرى غزوة بدر)، فى حين أن المجلس الصوفى الذى يرأسه الشيخ القصبى لم يعقد مؤتمرًا واحدًا ضد الإرهاب أو دعمًا للدستور أو دعمًا للرئيس عبد الفتاح السيسى.

خامسًا: يوجد فى مصر أكثر من 20 طريقة صوفية غير مسجلة ولها نشاط أكثر من طرق مسجلة، ولا يستطيع القصبى أو غيره منعها؛ لأن العلاقة الروحية بين الشيخ ومريديه لا يستطيع أى إنسان التدخل فيها؛ لذلك فما قاله الشيخ القصبى بخصوص منع نشاط الاتحاد أو الطرق غير المسجلة أو الائتلافات الصوفية لا يساوى الحبر الذى كُتب به.

سادسًا: ليت الذين يكتبون عن الاتحاد العالمى للطرق الصوفية يسألون أنفسهم عما فعلوا هم فى الرقى بالمجتمع أخلاقيًّا، وعما قاموا به للدعوة إلى الله، وهل لهم فى مجال الهداية قدم، ثم لعلهم ينظرون إلى أنفسهم ويحاسبونها فى مجال الخير والشر، وفى مجال مجاهدة النفس وتزكيتها.. إذا فعلوا ذلك فى صدق، فنحن على يقين من أنهم سيأسفون فى خجل عما قاموا به.

سابعًا: إن مثل هذه الاتهامات لا تصدر إلا عن فشلة يعجزون عن العمل الصالح، ويحاولون تشويه صورة رجل فى السبعين من عمره وقف فى ميدان التحرير وميدان الاتحادية يجهر بصوت الصوفية، ويطالب بإسقاط الأنظمة الفاسدة التى كان الشيخ القصبى – الذى لم ينزل هو ومجلسه فى أى ميدان تضامنًا مع الشعب المصرى – جزءًا منها ويخدم مصالحها وإن كانت تتعارض مع المنهج الصوفى، إن هؤلاء الفشلة الذين امتلأت قلوبهم بالحقد والحسد، لو أنصفوا وتابعوا الصحف والقنوات الفضائية فى العقدين الماضيين سوف يظهر لهم الحق جليًّا..

وختامًا أقول: سيظل التصوف شامخًا، ويطل عبر العصور سامقًا يفوح أريجه ويندى عبيره، ويستطيبه الأولياء والأصفياء والصالحون، وتقتبس القلوب السليمة من أنواره، ولا يضر ضوء الشمس أنه لا يعترف به الخفاش، ولا ينقص الشهد الخالص أنه مر فى فم المريض، ولا يحجب الحق البين على قلوب أهله أنه ثقيل على الفاشلين أعداء النجاح.. اللهم إنى أعوذ بك من غضبك الذى تحجب به الأنوار عن قلوب من غضبت عليهم.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

رئيس الاتحاد العالمى للطرق الصوفية

 

السيد علاء أبو العزائم

Related Articles

Leave a Comment